
اتفاق الغاز مع إسرائيل صفقة تجارية بحتة ولا علاقة له بغزة
بقلم : عطيه ابراهيم فرج
وزير الخارجية المصري يؤكد أن التعاون الاقتصادي منفصل عن القضايا السياسية ويرفض أي محاولات لربطه بملف تهجير سكان القطاع
الموقف المصري الثابت من اتفاق الغاز :
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن اتفاق الغاز الطبيعي مع إسرائيل يعد صفقة تجارية بحتة، ولا تربطه أي علاقة بقضية غزة أو بملف التهجير. جاء ذلك خلال مقابلة خاصة أجراها في برنامج عماد الدين أديب على قناة “سكاي نيوز عربية”. وأوضح عبد العاطي أن الاتفاق يندرج في إطار التعاون الاقتصادي بين الشركات وليس له أبعاد سياسية.
رفض العروض المتعلقة بتوطين سكان غزة :
من جانب آخر، كشف الوزير أن مصر تلقت ثلاث عروض تهدف إلى قبول توطين سكان غزة، لكنها رفضتها جميعاً. وشدد على أن الموقف المصري ثابت وواضح في رفض أي محاولات للتهجير أو التوطين، معتبراً أن قضية الفلسطينيين يجب أن تحل على أرضهم ودون المساس بحقوقهم.
الرؤية المصرية لإدارة غزة بعد وقف إطلاق النار :
أوضح عبد العاطي أن هناك إجماعاً عربياً على تشكيل لجنة إدارية من التكنوقراط لإدارة قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار. وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية متفقة على هذا النهج، وسيتم الإعلان عن تفاصيل اللجنة خلال الأسابيع المقبلة.
تأكيد الدور الأمريكي في ضمان الهدنة :
فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، أكد الوزير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل الضمان الوحيد لتنفيذ الاتفاق. وحذر من أي تأخير في تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي، معتبراً أن ذلك قد يعرض العملية للخطر.
المبادرة المصرية تجاه الأزمات الإقليمية :
تطرق عبد العاطي أيضاً إلى أزمتي السودان وليبيا، مؤكداً أن مصر تتبنى نهجاً دبلوماسياً لحلها. وأشار إلى وجود عناصر مشتركة يمكن البناء عليها لتحقيق تقدم في ملف السودان، مؤكداً أن مصر لا يمكنها قبول استمرار التدمير هناك.
التركيز على الحلول السياسية السودانية :
أضاف أن العملية السياسية في السودان يجب أن تكون سودانية خالصة، وأن الهدنة الإنسانية تتضمن إنشاء ممرات آمنة لتقديم المساعدات. ولفت إلى أن مصر تدعم كل الجهود الرامية إلى استقرار السودان دون تدخل خارجي.
خاتمة :
تؤكد التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية المصري موقف مصر الثابت تجاه القضايا الإقليمية، مع الفصل الواضح بين التعاون الاقتصادي والأبعاد السياسية. كما تظهر حرص القاهرة على تنسيق الجهود العربية والدولية لإحلال الاستقرار في غزة والسودان وليبيا، مع رفض أي محاولات لتغيير الحقائق على الأرض.





